الحاج سعيد أبو معاش

435

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

ثم قلت : صلّوا فصلّينا ، ثم قلتَ : فصوموا فصمنا فأظمأنا نهارنا واتعبنا أبداننا ثم قلت : حجّوا فحججنا ، ثم قلتَ : إذا رُزق أحدكم مائتي درهم فليتصدّق بخمسه كلّ سنة ففعلنا ، ثم إنك اقمتَ ابن عمّك فجعلتُه علماً وقُلتَ : مَن كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، أفمنكَ أم عن الله ؟ قال بل عن الله قال : فقالها ثلاثاً ! قال : فنهض وإنه لمغضب وإنه ليقول : اللهم إن كان ما قال محمد ( ص ) حقّاً فأمطر علينا حجارةً من السماء تكون نقمةً في أوّلنا وآية في آخرنا ، وان كان ما قال محمد كذباً فأنزل به نقمتك ! ثم أثار ناقته فحلّ عقالها ثم استوى عليها ، فلمّا خرج من الأبطح رماه الله تعالى بحجر من السماء فسقط على رأسه وخرج من دبره ، وسقط ميّتاً ، فأنزل الله فيه : « سأل سائلٌ بعذابٍ واقع » للكافرين ليسَ له دافع من الله ذي المعارج » « 1 » . ( 478 ) روى محمد بن العباس بسنده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنّه تلا هذه الآية « سألَ سائلٌ بعذابٍ واقع للكافرين » بولاية علي « ليسَ له دافع » ثم قال : هكذا هي في مصحف فاطمة عليهماالسلام . ( 479 ) وروى البرقي أيضاً بسنده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنّه قال : هكذا والله أنزلها جبرئيل على النبي ، وهكذا هو مثبت في مصحف فاطمة عليهماالسلام « 2 » .

--> ( 1 ) - تفسير الفرات : 190 و 191 البحار 37 : ح 62 ص 175 / 176 . الطرائف : 37 . ( 2 ) - نز الفوائد للكراجكي البحار ج 63 : 37 / 176 . وأورده في البرهان : 381 : 4 و 382 .